السيد البجنوردي

86

منتهى الأصول ( طبع جديد )

للنصفين ؛ لعدم انتقال أحدهما إليه من مالكه الحقيقي قطعا « 1 » ، هذا . ولكن كون الأمر كذلك مبني على عدم حصول الشركة القهرية بين المالين لمالكين بواسطة الخلط ، وعدم تميّز مال كلّ واحد منهما عن مال صاحبه ؛ لأنّه هو الميزان في باب الشركة التي تحصل بواسطة الخلط . وذلك من جهة أنّه لو قلنا بحصول الشركة من ناحية الخلط فيكون ثلثي المال لصاحب الدرهمين مشاعا وثلثه الآخر مشاعا أيضا لصاحب الدرهم الواحد . والتلف الوارد على المال المشترك يحسب عليها بنسبة شركتهما ، فيحسب ثلث التالف على صاحب الدرهم الواحد وثلثيه على صاحب الدرهمين ، فيعطى صاحب الدرهمين من الاثنين الباقيين درهم وثلث ، وثلثي الدرهم لصاحب الدرهم الواحد ، فيكون المقدار المعطى لكلّ واحد منهما ماله حقيقة على حسب قواعد باب الشركة . وممّا ذكرنا ظهر : أنّه قد يكون للعلم بخصوصية الشيء تأثير في أحكامه وآثاره ؛ بحيث إنّها لو صارت مجهولة تنقلب آثاره وتتبدّل أحكامه واقعا ، كما أنّه عرفت أنّ بواسطة الجهل بخصوصية المال وعدم تميّزه بواسطة الخلط تحصل الشركة ويصير ما ليس بماله ماله حقيقة وواقعا . ويمكن أن يجعل هذا أيضا أحد شرائط تأثير العلم الإجمالي بأن يقال : إنّ من شرائط تأثيره أن لا يكون الجهل بالخصوصية موجبا لتبدّل حكم ذلك الشيء واقعا ، كما جعله شيخنا الأستاذ رحمه اللّه من شرائط تأثير العلم الإجمالي . السادس : أن لا يكون هناك ما يوجب تبدّل الحكم واقعا أو ظاهرا ، كالتحالف والإقرار وحكم الحاكم ؛ لأنّه ربّما لا يكون للعلم الإجمالي أثر مع

--> ( 1 ) - فرائد الأصول 1 : 29 .